السبت, 02 آب/أغسطس 2014

إتش إس بي سي" يغلق حسابات إسلامية

تسود حالة من الصدمة والاستغراب جمعيات ونشطاء مسلمين بارزين بسبب إقدام بنك "إتش إس بي سي" البريطاني الشهير على إغلاق حسابات مصرفية لشخصيات إسلامية بارزة، وجمعيات إغاثية تعمل منذ عقود في الساحة البريطانية.


ورغم أن الشروط والأحكام تمنح البنك الحق في إغلاق حسابات الأفراد أو المؤسسات دون الاضطرار إلى توضيح الأسباب إذا قرر أنه لا يرغب في استمرار التعامل معهم فإن إغلاق حسابات بالجملة لأفراد من الجالية الإسلامية ونشطاء بارزين ومساجد ومؤسسات خيرية فتح الباب واسعا للتساؤل عن احتمال وجود استهداف مقصود خلف هذا القرار وليس نتاج إجراءات طبيعية كما يؤكد البنك.


وفتح هذا الأمر كذلك الباب واسعا للتكهن بأن ثمة دوافع لها علاقة بما يعرف بـ"الإسلاموفوبيا"  (الخوف من الإسلام) خلف هذا القرار أو وجود ضغوط ما يتعرض لها البنك.


وأقدم "إتش إس بي سي" على إغلاق حسابات كل من مسجد "فينزبري بارك" في شمال لندن، ومؤسسة "الأمة للرعاية"، وهي مؤسسة خيرية تعمل في أكثر من عشرين بلدا، كما كان لافتا إغلاق حسابات عائلة الدكتور أنس التكريتي رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الحضارات التي تعد واحدة من أهم المراكز البحثية والفكرية الإسلامية، إذ شمل الإغلاق إضافة لحساب مديرها التكريتي حسابات زوجته وأطفاله.


اسباب سياسية


وأوضح أنس التكريتي أنه فوجئ برسالة من البنك تبلغه بإغلاق حسابه الشخصي وحسابات زوجته وأطفاله، وكذلك حساب مؤسسة قرطبة، وشركة خاصة أخرى تديرها زوجته.


وبحسب الرسالة التي وصلته، فإن البنك غير مجبر بحسب الشروط والأحكام على كشف أسباب الإغلاق، ورغم محاولات التكريتي وأسرته المتكررة الحصول على توضيح من الفرع المعني فإنه لم يوضح له الأسباب، مبينا أن القرار جاء من الإدارة العليا.


واستهجن التكريتي -في حديث للجزيرة نت- استهداف عائلته وأطفاله، موضحا أن عدم توضيح الفرع أسباب الإغلاق وطبيعة القرار بشمول أفراد أسرته إضافة لجمعيات ومؤسسات يعطي انطباعا بأن هذا الأمر له علاقة بنشاطاته وليس فقط ذا بعد تجاري.


وربط التكريتي بين نشاطه في دعم قطاع غزة ومعارضة الانقلاب بمصر وبين هذا القرار، موضحا أن بعض الأنظمة الداعمة للانقلاب العسكري في مصر تمتلك أسهما في هذا البنك، ولكونها منزعجة من نشاطاته فربما تكون ضغطت على هذا البنك للقيام بهذه الخطوة.

ويتعامل التكريتي وأسرته مع البنك منذ الثمانينيات ولم تحدث أي إشكالات مالية لهم.


وفي مقابل هذه الاتهامات باستهداف الجمعيات والشخصيات الإسلامية، قال البنك -في بيان مقتضب نشر في وسائل الإعلام المحلية- إن إغلاق الحسابات لا علاقة له بالعرق أو الدين، وإن لديه سياسات شاملة لإبعاد أي من هذه العوامل عند اتخاذ القرارات المصرفية.


لاتقرا وترحل ، اضف تعليقك ، او اترك بصمتك

2014-08-03,01:58:17

تقارير خاصة من بوابة بادر