الرئيسية الصـــومـــال قصة حبيبة المنسية.. بقلم ريحانة آل رعود
 
تقارير عن الصومال

القائمة البريدية
الاســم
البريد الإلكتروني


الأحد, 08 نيسان/أبريل 2012

قصة حبيبة المنسية.. بقلم ريحانة آل رعود

قصة
حبيبة المنسية
بقلم ريحانة آل رعود



استيقظت حبيبة ذات صباح على ضجة أبويها وإخوانها بعد موت آخر شاة يمتلكونها ،فالجفاف حول كل شيء حولهم إلى اللون البني الحارق.


في الماضي كانت لديهم مجموعة من الشياه تمدهم وأقاربهم بما يكفيهم من اللبن واللحم وأيضا بما يكفيهم لشراء احتياجاتهم بثمنه،لقد كانت حياتهم سعيدة بسيطة لكن قبل الجفاف.


أخبر والد حبيبة أمها بضرورة خروجهم من منزلهم الدافئ الذي كان يحتويهم بحنان وأيضا من قريتهم الممتدة في ظلال الجنوب إلى أحد المخيمات إلى أن يفرجها الله وتنتهي هذه الأزمة،فهو لن ينتظر إلى أن يرى أبناءه يموتون بين يديه كما شياهه من قبل من شدة الجوع والعطش.


وفي المساء قرروا الخروج لاتقاء الحر منتصف النهار،وحملوا معهم قليل القليل لان رحلتهم ستكون سيرا على الأقدام،فهم أيضا لم يخلفوا وراءهم الشيء الكثير لكنه الفراق.


حضنت حبيبة لعبتها الغالية التي صنعتها لها أمها من بعض الأوراق والأغصان اليابسة وبعض الخيوط.قالت حبيبة في نفسها:لن تطول رحلتنا....سأعود لألعب مع أصدقائي في أزقة قريتنا كما اعتدت.
سار الأبوان وخلفهما أطفالهم،لم يمض الكثير حتى بدأ الجميع يشعرون بالجوع والعطش بعد نفاد آخر قطرة للماء كانت معهم،والطريق أمامهم ما تزال طويلة.


كانت حبيبة تنظر إلى إخوانها الصغار وهم يصيحون من الجوع والعطش...وهي تعلم أن والداها لا يخفيان عنهم أية طعام أو شراب....كان فارح اقرب إخوتها لها...أمسكت بيده وقالت له:في المخيم يوجد الكثير من الطعام والشراب أن توقفت عن البكاء سنصل بسرعة له...ما رأيك أن نتسابق؟؟؟....مسح فارح دموعه بطرف قميصه الممزق وهز رأسه موافقا على تحدي حبيبة.


مرت 5 أيام على خروج عائلة حبيبة ويومان على انتهاء آخر قطرة للماء كانت معهم وكذلك الطعام.....كاد العطش يفتك بالصغار إلى أن رأوا حفرة صغيرة تجمع فيها القليل من الماء.....وما أن رأى الصغار تلك الحفرة حتى ركضوا تجاهها ...صرخ الوالدان ليمنعوهم لكن دون جدوى...فلم يستجب أحد سوى حبيبة.ولم يدرك الأبوان الصغار إلا بعد أن شربوا من تلك المياه..كان الذباب ينتشر بكثرة...والتراب والحشرات تعلو سطح الحفرة.


وفي آخر النهار وصلت العائلة المتعبة إلى المخيم....نظرت حبيبة في أرجاء المكان فاذا مئات الاف من الناس سبقتهم الى المكان قلبت النظر علها ترى ما يشعرها بالأمان فإذا طفل يتقلب على الرمال الحارقة من شدة الجوع والحر...وبجانبه خيمة فيها أم تبكي على حال رضيعها الذي لو نطق لطلب منها قليلا من الطعام....كانت عيون أغلب أطفال المخيم غائرة في وجوههم الهزيلة وعظامهم بارزة من شدة الجوع و العطش فالمياه معدومة وان وجدت فهي ملوثة ونصيب الذباب منها أكثر من نصيب البشر.


خاب أمل حبيبة بعد أن كانت تتخيل أن المخيم مكان توجد فيه نجاتهم ولكنها رأت الموت في كل مكان ويحاصر كل العائلات.


وفجاة انتبهت حبيبة على صراخ أمها التي تستنجد بوالد حبيبة ليدرك صغاره....فأعراض المرض أصبحت ظاهرة ....يا إلهي انه شبح الكوليرا...انقض على أخوتها كما انقض سابقا على غيرهم من أطفال الصومال. مرت الأيام وبمرورها تزداد معاناة إخوتها مع المرض...ففارح المليء محياه بالفرح أصبح لا يتمتم إلا بكلمات بسيطة...وأيان وفردوس تحولت ابتساماتهما البريئة إلى أنات وصرخات مليئة بالألم...وكل ذلك بسبب تلك الحفرة اللعينة التي شربوا منها.


ومرة أخرى يقطع تفكير حبيبة صراخ أمها ....يا الله يا الله ... لقد مات فارح ويا لها من صدمة لقد فقدت حبيبة شقيقيها الغالي وشريكها في ألعابها ......فكم تسابقا معا على الرمال الدافئة وكم مرة اخفي عنها لعبتها كي يمازحها كم من لحظات الم وأمل تقاسماها معا .....وأصبح الموت يخطف إخوان حبيبة واحدا تلو الأخر كغيرهم من أطفال المخيم فشبح الكوليرا والحصبة يفتك بهم من جهة وشبح الجوع والعطش من جهة أخرى والأهالي يقفون مكتوفي الأيدي لا يستطيعون فعل أي شي ء أما الآن فقد حان دور حبيبة ...... سقطت على الأرض مغشيا عليها فجسدها الصغير لم يعد يحتمل مزيدا من الجوع والعطش كما حصل مع من قبلها من أطفال المخيم وفجأة تراءى في مخيلة حبيبة أنوار بيضاء تقترب منها حاملة معها ما تسد به جوعها وعطشها........ وبعد أن تم إنقاذ حبيبة بعون الله استمر وصول المساعدات لها ولأبويها وذات مرة قرأت عبارة مكتوبة على المساعدات : " من أطفال العالم الإسلامي إلى حبيبة في الصومال".


اعزائنا الاطفال ماذا يمكنكم ان تقدموا للصومال؟

1- أن يطلب الطفل من اخوانه واخواته وامه وابيه ان يقوموا بالتبرع يوميا في حصالة وترسل الى المؤسسات العاملة في الصومال.كيف ؟ من خلال صفحة التبرع على موقع بادر
2- أن يطلب الطفل من اسرته ان تدعوا لاخواننا في الصومال قبل الافطار في كل يوم.
3- ان يضع جزء من مصروفه وجزء من عيديته للتبرع للأطفال في الصومال.
4- وضع حصالة للاسرة للتبرع بها ووضع جزء من عيديته ويمكن ان يشارك فيها الزوار في العيد .
5- أن يقوم الطفل بطباعة ونشر تقرير الصومال للاطفال وتوزيعه على اصدقائه أو إرساله من خلال بريده الإلكتروني للأصدقاء .
6- ان يقوم الطفل بكتابة رسائل للأطفال في الصومال ويتم رفعها على النت بالتعاون مع موقع بادر.
7- عمل أنشطة او رسومات يقوم بها الاطفال حول المجاعة وإقامة معرض للرسومات أو رفعها على النت بالتعاون مع موقع بادر.
8- ممكن اقامة معارض من الرسومات الناجحة بالتعاون مع القناة وتباع ويكون ريعها للصومال.
9- المساهمة في حملة تلفزيونية للأطفال للتبرع للصومال.
10- نشر حملات مساعدة الصومال في المدارس.

 

للتحميل




 
جميع الحقوق محفوظة لـ بادر 2011