الرئيسية المــقــالات ما هو سبب الصراع في افريقيا الوسطى
 
القائمة الرئيسية

جديد المـلـفـات

أكثر قراءة

القائمة البريدية
الاســم
البريد الإلكتروني


الأحد, 29 كانون1/ديسمبر 2013

ما هو سبب الصراع في افريقيا الوسطى

بدأت  الاضطرابات في جمهورية افريقيا الوسطى منذ تولي السلطة من قبل ائتلاف سيليكا الذي اطاح بالرئيس السابق فرانسوا بوزيزي يوم 24 مارس/آذار الماضي، لتنصب الحركة زعيمها ميشال جوتوديا -بعد حلّ الحركة- رئيسا انتقاليا للبلاد يوم 18 أغسطس/آب الماضي.
 
   وحمل تحالف سيليكا الذي يضم فصائل متعددة السلاح للمطالبة باحترام اتفاقات السلام الموقعة بين عامي 2007 و2011 والتي تنص على نزع السلاح وإعادة إدماج الفصائل المسلحة في الجيش.
 
 لم تستقر هذه الجماعة في الحكم حتى ظهرت مجموعات أخرى مكونة من مليشيات قروية للدفاع الذاتي، تضم مجموعة من المزارعين المسيحيين ملقبة باسم «أنتي بالاكا» أو «مناهضو السواطير».
 
 ظهرت هذه المجموعات من أتباع الرئيس بوزيزي منذ سبتمبر/أيلول الماضي في شمال غرب أفريقيا الوسطى لرغبتهم في انتقال الحكم إلى رئيس مسيحي. 
 
 أدى هذا الصراع إلى نشأة نوع من الانقسام القومي والديني بين المسيحيين الذين يشكلون نصف السكان (أي 50%)، وبين المسلمين الذين يشكلون 20% وخرج من أوساطهم جوتوديا كأول رئيس مسلم للبلاد وأنصاره المقاتلين في تحالف سيليكا. أما بقية السكان فإنهم يدينون بديانات محلية.
 
 ومما ساهم في ضعضعة نظام الرئيس جوتوديا هو مرور تحالفه بحالة من التصدع أصابت مختلف مكوناته، فبرزت شكوى بعض الفصائل من تهميشه لها بعدما تمكن من السيطرة على الأمور في العاصمة بانغي. 
 
 كما أن هناك عاملا آخر هو عجز الحكومة الجديدة عن بسط سيطرتها التامة على البلاد بسبب  وجود نشاط لمجموعات مسلحة في مختلف أنحاء البلاد، مما خلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار. 
 
 وتعتبر جمهورية أفريقيا الوسطى بأنها جمهورية التمرد، وذلك لتاريخها الحافل في هذا المضمار حتى أصبح تقليدا من جانب القوات المسلحة تمثل في عدة حركات تمرد عسكرية خلال العقدين الماضيين. 
 
  بعدها توصلت أطراف النزاع إلى اتفاق في العاصمة الغابونية ليبروفيل لإنهاء الأزمة إثر مفاوضات تمت برعاية المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا في يناير/كانون الثاني الماضي. 
 
من جانبه   تبنى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار قدمته فرنسا يسمح باللجوء إلى القوة، بعد أن تجاوزت الأزمة مداها وبعد أن عدلت فرنسا عن تبنيها لتطبيق خيار الحل السياسي أولا. 
 
كانت رغبة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند التي أعلنها في دكار في أكتوبر/تشرين الأول 2012، مفادها أن «مستقبل أفريقيا سيبنى عبر تعزيز قدرة الأفارقة على أن يديروا بأنفسهم الأزمات الأفريقية».
 
واكتفت فرنسا وقتها بنشر قوة مكونة من 250 جنديا في مطار بانغي لحماية رعاياها وإجلائهم عند الحاجة، ولكن حدث تغيير دراماتيكي في موقف فرنسا لعبت فيه الأحداث في الوطن العربي وأفريقيا نفسها دورا كبيرا.
 
لكن من الصعب على فرنسا أن تغض الطرف عما يجري في أفريقيا خاصة في مناطق نفوذها التاريخي، فالرغبة في استعادة ذلك الدور دفعتها لذلك رغم الصعوبات المالية التي تواجه وزارات الدولة المختلفة بما فيها وزارة الدفاع.
 وهي كذلك تنظر تحت قدميها مباشرة إلى الفائدة الاقتصادية التي يمكن أن تجنيها من هذه التدخلات، 
   منن جانبها  أبلغت فاليري أموس المسؤولة عن العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة (في تقرير سابق لها) قبل حصول هذه الاحداث  ابلغت المجلس أن جمهورية أفريقيا الوسطى تواجه مخاطر بأن تصبح دولة فاشلة.
 
وقالت إن كل فرد من سكان البلاد البالغ عددهم 4.6 مليون نسمة نصفهم من الأطفال تأثر بالأزمة.
 وأضافت أن نحو 1.6 مليون شخص في حاجة ماسة للمساعدة، وأن أكثر من 206 آلاف نزحوا داخل البلاد، بينما فر نحو 60 ألفا إلى دول مجاورة.

لاتقرا وترحل ، اضف تعليقك ، او اترك بصمتك
2013-12-29,11:35:30
تقارير خاصة من بوابة بادر


 
جميع الحقوق محفوظة لـ بادر 2011